الشافعي الصغير

39

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ثنتان فقط فإن عكس فأشار باثنتين وقال أردت بها الثلاث المقبوضة صدق بالأولى لأنه غلظ على نفسه ولو كانت الإشارة بيده مجموعة ولم ينو عددا وقع واحدة كما بحثه الزركشي أو قال أنت الثلاث ونوى الطلاق لم يقع ذكره الماوردي وغيره أو أنت طالق وأشار بأصبعه ثم قال أردت به الأصبع لا الزوجة لم يقبل ظاهرا ولا باطنا ولو قال عبد لزوجته إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال سيده له إذا مت فأنت حر فعتق به أي بموت السيد بأن خرج من ثلثه أو أجاز الوارث أو قال إذا جاء الغد فأنت طالق طلقتين وقال سيده إذا جاء الغد فأنت حر فالأصح أنها لا تحرم عليه الحرمة الكبرى بل له الرجعة في العدة وتجديد بعدها ولو قبل زوج لأن الطلقتين والعتق وقعا معا بالموت أو بمجيء الغد فغلب حكم الحرية لتشوف الشارع لها وكما تصح الوصية لمدبره ومستولدته مع أن استحقاقها يقارن الحرية فجعل كالمتقدم عليها أما عتق بعضه فيقع معه ثنتان وتحتاج إلى محلل لأن المبعض في العدد كالقن وخرج بإذا مات سيده ما لو علقهما بآخر جزء من حياة سيده فيحتاج لمحلل لوقوعهما في الرق والثاني تبين بالطلقتين لأن العتق لا يتقدم عليهما فغلب جانب التحريم ولو علق زوج الأمة طلاقها وهي غير مدبرة بموت سيدها وهو وارثه فمات السيد انفسخ النكاح ولم تطلق وإن كانت مكاتبة أو كان على السيد دين لأنها بموته تنتقل إليه كلها أو بعضها فينفسخ النكاح فلا يصادف الطلاق محلا أما المدبرة فتطلق إن عتقت بموت سيدها ولو بإجازة الوارث العتق ولو نادى إحدى زوجتيه فأجابته